في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الأمنية في المغرب للحفاظ على الأمن والاستقرار، شهدت الأيام القليلة الماضية سلسلة من العمليات الناجحة التي أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم في قضايا متنوعة، تراوحت بين الاعتداء على موظفي الأمن وترويج المخدرات والمواد الطبية المهربة. نورد فيما يلي تفاصيل ثلاثة أخبار بارزة.
في واقعة أثارت الكثير من الاهتمام، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، زوال اليوم الثلاثاء 11 يونيو، من توقيف شخص تظهر عليه علامات الخلل العقلي، بعد تورطه في محاولة اعتداء جسدي على ضابط شرطة باستعمال السلاح الأبيض. وفقًا للمعطيات الأولية، فإن المشتبه به يعاني من اضطرابات عقلية، وقد سبق إحالته إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية من قبل المصالح الأمنية بمراكش.
عملية التوقيف جاءت بعد مداهمة المشتبه به لموظف الشرطة من الخلف بدون سبب ظاهر، مما استدعى تدخل الشرطة القضائية لفتح بحث قضائي بإشراف النيابة العامة المختصة، بهدف التحقق من الوضع العقلي والنفسي للمشتبه به والكشف عن خلفيات هذا الاعتداء.
وفي عملية نوعية أخرى، تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن تطوان، بالتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف ثلاثة أشخاص بمدينة العرائش، تتراوح أعمارهم بين 32 و41 سنة، أحدهم من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطهم في ترويج مخدر الكوكايين والمؤثرات العقلية.
أسفرت عملية التفتيش عن ضبط 7 كيلوغرامات و552 غراماً من مخدر الكوكايين و894 قرصاً طبياً مخدراً، بالإضافة إلى سلاح أبيض وثلاثة موازين إلكترونية ومبلغ مالي قدره 70 مليون سنتيم، يُشتبه في كونه من عائدات ترويج المخدرات. وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث بإشراف النيابة العامة المختصة، في سياق جهود المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لتفكيك شبكات تهريب وترويج المخدرات.

وفي تطور آخر، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمدينة تيزنيت، بالتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الإثنين 10 يونيو، من توقيف سيدة وشقيقها، يبلغان من العمر 28 و34 سنة، أحدهما من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطهما في حيازة وترويج مواد طبية مهربة تُستخدم في تسهيل عمليات الإجهاض.
تم توقيف المشتبه فيهما متلبسين بمحاولة ترويج كمية من الأقراص الطبية المهربة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن ضبط 1145 قرصاً طبياً مهرباً ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات النشاط الإجرامي. وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث بإشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
تعكس هذه العمليات الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في المغرب لمكافحة الجريمة بكافة أشكالها، من الاعتداءات الفردية إلى شبكات تهريب المخدرات والمواد الطبية المهربة. وتؤكد على التنسيق الفعّال بين مختلف الوحدات الأمنية لضمان أمن وسلامة المواطنين، والالتزام الصارم بتطبيق القانون لحماية المجتمع من كافة التهديدات.