تتراجع أحزاب المعارضة عن مبادرة ملتمس الرقابة المقررة للإطاحة بالحكومة، مما يثير استغرابًا وتساؤلات حول انسجامها وتنسيقها في ظل التحديات السياسية الراهنة. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان حزب العدالة والتنمية رفضه المشاركة في المبادرة، وترشيح رئيس مجموعته النيابية لرئاسة مجلس النواب.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الاجتماع الذي عقده الأمناء العامون لأحزاب المعارضة لم يتم خلاله التوافق على تقديم ملتمس الرقابة، مما أدى إلى تأجيله إلى وقت لاحق، نظرًا لعدم نضوج الشروط المناسبة.
وعلى الرغم من توافق أحزاب المعارضة على بعض المقترحات المقدمة خلال الاجتماع من قبل حزب التقدم والاشتراكية، فإنه ظهرت خلافات جديدة تتعلق بالدخول البرلماني وتشكيل هياكل المجلس، مما دفع إلى التراجع عن البيان المشترك المتوقع صدوره.
وفي تصريح صحفي لإحدى الجرائد الصحفية ، أكد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن مبادرة ملتمس الرقابة ما زالت قائمة، إلا أنه أشار إلى صعوبة تقديمها في الوقت الحالي نظرًا لتراكم العديد من العوامل والمتغيرات.
وأضاف بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية اقترح الخروج ببيان مشترك يؤكد على استعداد المعارضة لتقديم ملتمس الرقابة خلال الأسابيع المقبلة، مع التأكيد على امتناعها عن التصويت فيما يتعلق برئاسة مجلس النواب.
وأشارت مصادر إلى أن أحد أسباب عدم التوافق بين أحزاب المعارضة يعود إلى انفراد حزب الاتحاد الاشتراكي وكاتبه الأول ادريس لشكر في طرح ملتمس الرقابة دون التشاور مع باقي الأحزاب.
بالرغم من إعلان فرق ومجموعة المعارضة في اجتماع سابق عزمها على تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة، إلا أن قرار حزب العدالة والتنمية بعدم المشاركة في المبادرة أدى إلى تعقيد الأمور وزيادة الشكوك حول اتحاد المعارضة في هذه المرحلة الحساسة.