تتفاقم الأزمة البيئية في منطقة الرحمة بمدينة الدار البيضاء بشكل يومي، حيث تتراكم النفايات في الشوارع والأزقة، مما يهدد صحة وسلامة السكان ويؤثر بشكل سلبي على المنطقة . وسط هذه الوضعية الكارثية، يبدو أن المسؤولية مشتتة والإهمال سائد في استجابة السلطات المحلية والمسؤولين عن النظافة.

على الرغم من وجود منتخبين محليين يفترض أنهم يمثلون مصالح السكان ويعملون على حل المشاكل التي تؤثر على مجتمعهم، إلا أن غيابهم عن المشهد يثير الاستغراب والانتقادات. فأين هم من واجبهم في حماية البيئة وضمان نظافة المدينة؟
ومن جانبه، يبدو أن رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء الذي يتولى الإشراف على شؤون المدينة غائب تماماً عن هذه الأزمة، فعجزه عن اتخاذ إجراءات فعالة لحل المشكلة يعكس غياب القيادة والتفاني في خدمة المواطنين.

ومع ذلك، لا يمكن إلقاء كل اللوم على المسؤولين السياسيين فقط، بل ينبغي أيضاً محاسبة مدير شركة النظافة "كازا تكنيك"، الذي يتحمل مسؤولية جمع وتنظيف النفايات في المدينة. إذ يظهر أن هذه الشركة في سبات عميق، حيث تفتقر إلى الكفاءة والتنظيم اللازمين للتعامل مع الوضعيات الطارئة.

بالنظر إلى الأزمة الحالية، يجب على المسؤولين على جميع المستويات أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه المجتمع والبيئة، وأن يتخذوا إجراءات عاجلة لتحسين نظام إدارة النفايات في المنطقة، بما في ذلك تعزيز الرقابة على شركات النظافة وتحسين خدماتها. لا يمكن أن يظل السكان عرضة للأمراض والتلوث بسبب إهمال المسؤولين والشركات المعنية.




