بعدما فشل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في إقناع أحزاب المعارضة بتقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، وجه فريقه في البرلمان جهوده نحو فتح نقاشات فردية مع النواب بهدف إقناع كل
واحد على حدة.
ومع تعمق الخلافات داخل أحزاب المعارضة، باتت فرص التوصل إلى توافق حول تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة بعيدة، مما يهدد تنسيق المعارضة ككل. وفي ظل هذا الوضع، دعا لشكر فريقه البرلماني إلى تنسيق فردي بين النواب بعيداً عن رؤساء الفرق والأمناء العامين للأحزاب السياسية.
من جهته، أكد لشكر تمسكه بملتمس الرقابة ضد الحكومة، وشدد على أهمية جمع توقيعات النواب من داخل المعارضة والأغلبية لتحقيق نصاب الملتمس.
وفي سياق آخر، تم تزكية عبد الرحيم شهيد لمواصلة رئاسة الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، كما أكد لشكر أحقية حزبه في رئاسة لجنة العدل والتشريع التي يرأسها الحركي سعيد سرار، خلال نصف الولاية التشريعية.
وفيما يتعلق بتوزيع رئاسة اللجان في مجلس النواب، فإن النظام الداخلي للمجلس ينص على تولي المعارضة رئاسة لجنتين، منها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان التي يرأسها الحركة الشعبية.
على صعيد آخر، شهدت الأجواء داخل البرلمان تصاعد التوترات، حيث أعلن إدريس الشطيبي عن فتح باب الترشيحات لنيابة رئيس مجلس النواب لما تبقى من الولاية، وهدد بمغادرة الفريق الاشتراكي في حال عدم حصوله على تزكية الاستمرار في مكتب مجلس النواب ممثلا لفريق الوردة.
تتصاعد التوترات في البرلمان وسط انقسامات داخل أحزاب المعارضة، مما يجعل التحالفات والتوافقات السياسية أمراً صعباً ومعقداً في هذا السياق السياسي الصاخب.