أثارت وثيقة خاصة بسندات طلب لشراء أكفان للموتى في مقاطعة الصخور السوداء بالدار البيضاء جدلا واسعا، بعد أن بلغت قيمة الصفقة المالية المخصصة لهذا الغرض 104.9 آلاف درهم، مما يعادل أكثر من 10 ملايين سنتيم، لسنة واحدة فقط.
تعتبر هذه الصفقة من النقاط التي أثارت استياء فاعلين جمعويين، الذين اعتبروا القيمة المالية المرتفعة وعدم تحسيس سكان المقاطعة بخدمة الكفن المجانية أمرًا مثيرًا للجدل.
ووفقًا للوثيقة فقد تضمنت الصفقة شراء 450 كفنًا للرجال والنساء، معبأة في أكياس تحمل اسم "مقاطعة الصخور السوداء" وعبارة "مجانًا". ورد رئيس مقاطعة الصخور السوداء، رشيد كمال، في تصريح لأحدى المواقع الإخبارية الإلكترونية ، أن تكلفة الكفن الواحد لم تتجاوز 200 درهم، مؤكدًا أن الخدمة ما زالت مجانية ومتاحة لجميع سكان المقاطعة.
مع ذلك، أثارت الأرقام المذكورة انتقادات جديدة، حيث اتهم مسؤولون بالمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد المجلس المسير للمقاطعة بتضخيم النفقات واستغلال الأكفان، معتبرين أنها تُعتبر من المنتجات البطيئة التلف، ولا تتمتع بحجم كبير من الطلب بين المواطنين.
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد رئيس المقاطعة أن القيمة المالية المرتفعة للصفقة تم تقديرها استنادًا إلى عدد الوفيات المتوقعة في المقاطعة، الذي يصل إلى حوالي 600 حالة وفاة سنويًا، مؤكدًا شفافية المجلس في هذا الشأن.
يشار إلى أن الجدل حول تكلفة تجهيز الأكفان للموتى ليس محصورًا في مقاطعة الصخور السوداء فحسب، بل تعد هذه الظاهرة واسعة الانتشار في مناطق أخرى من المملكة أيضًا.